قد تكون الكلمات صحيحة، ولكن إذا كانت الطريقة التي نستخدمها في الحديث غير مناسبة، فقد تجعل الناس يبتعدون عن الرسالة التي نريد إيصالها.
إن الدعوة إلى الدين لا تبدأ بكثرة الكلام، بل تبدأ بالفهم الجيد والرحمة تجاه الشخص الذي أمامنا.
ومن أكثر الأخطاء شيوعًا أن نحكم على الآخرين قبل أن نعرف ظروفهم والأسئلة التي تدور في قلوبهم، أو أن نجعلهم يشعرون بأننا أفضل منهم، بينما قد يكون ما يحتاجونه حقًا هو شخص يستمع إليهم باهتمام.
كما أن الشدة في كل موقف قد تغلق قلوب الناس بدلًا من أن تساعدهم على رؤية الحقيقة. وليست كل الأسئلة تعني الاعتراض، فبعض الأسئلة قد تكون بداية صادقة للبحث والفهم.
فالداعية الحكيم لا يكتفي بتقديم المعلومات، بل يختار الوقت والطريقة المناسبة للتواصل. ويعلم أن الأخلاق الحسنة والآداب الطيبة قد تصل إلى القلوب قبل الكلمات الطويلة.
فالناس غالبًا يتذكرون من عاملهم بلطف أكثر ممن غلبهم في النقاش. وعندما تسير الحقيقة جنبًا إلى جنب مع الرحمة، تصبح الدعوة أقرب إلى القلوب وتترك أثرًا أطول.