قد تكون كلمة واحدة سببًا في هداية قلب، أو مواساة إنسانٍ مهموم، أو إصلاح علاقةٍ تصدّعت. ولهذا يولي الإسلام أهمية كبيرة لكل كلمة تخرج من فم الإنسان.
فالكلمة الطيبة ليست مجرد خُلُقٍ جميل، بل قد تكون عبادةً يُثاب عليها المؤمن إذا قالها بنية صالحة. ويحث الإسلام على اختيار الكلام النافع الذي يقرّب القلوب ويخفف الخلافات، كما ينهى عن الكلمات التي تؤذي الآخرين أو تُفسد العلاقات أو تزرع الكراهية في المجتمع.
ولهذا كثيرًا ما تظهر أخلاق الإنسان في كلامه قبل أن تظهر في أفعاله. وقد تغيّرت حياة كثير من الناس بسبب نصيحة صادقة أو كلمة قيلت في الوقت المناسب.
وليس كل تغيير بحاجة إلى جهدٍ عظيم؛ فأحيانًا يبدأ الأمر بجملة قصيرة خرجت من قلبٍ صادق. وعندما يحرص المسلم على أن يكون كلامه مليئًا بالخير، فإنه ينشر الخير من حيث قد لا يشعر.
وهكذا يجعل الإسلام الكلمة الطيبة وسيلةً للإصلاح، وشفاء القلوب، ونشر الخير بين الناس.