سيد البشرية وخاتم الأنبياء والمرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، هو ابن عبد الله بن عبد المطلب، من أشرف بيوت قريش في مكة المكرمة، المدينة التي شهدت ولادته ونشأته الطاهرة. تزوج أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وكانت أولى زوجاته وسنده العظيم في بداية دعوته، ثم تلاها زواجه من أمهات المؤمنين الأخريات ليكمل بناء المجتمع الإسلامي ويرسي دعائم الدين. أُرسل رحمة للعالمين، يدعو إلى توحيد الله الخالص، ونبذ الشرك وعبادة الأوثان، وإلى مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية السامية كالعدل والإحسان والصدق. تجلّت نبوته الشريفة بالعديد من الآيات البينات والمعجزات الخارقة التي شهدها الموافق والمخالف، وترك لنا شريعة سمحة، شاملة، ومنهاج حياة صالح لكل زمان ومكان، تُنظم علاقة الإنسان بربه وبمن حوله. وقد واجه في سبيل نشر رسالته السامية أذىً عظيماً ومعارضة شديدة من خصومه الذين حاولوا إخماد نور دعوته، لكنه صبر وثبت، فكانت العاقبة له ولأتباعه النصر والتمكين.