فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ
مركز دعوة التايلانديين
2026/02/26
القرآن الكريم، هو المعجزة الخالدة التي أودعها الله سبحانه وتعالى في قلوب المسلمين، نور يضيء دروب الحياة ويهدي البشرية إلى الصراط المستقيم. إنه كلام الله المنزل، آياته محكمة وتلاوته عبادة، وتدبره هداية وشفاء للصدور. كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، مصدر كل علم وحكمة وتشريع، وكنز لا تنتهي عجائبه. يدعو إلى التفكر والتدبر في ملكوت السماوات والأرض، ويرسي قيم العدل والإحسان والرحمة. إنه الروح التي تحيي القلوب والعقول، والدليل الشافي لمن يبتغي السعادة في الدنيا والآخرة، تحفة إلهية خالدة تصمد أمام تقلبات الزمن، وتبقى منارًا هاديًا للأجيال.
هذه الآية الكريمة، من سورة التوبة، ترسم لنا لوحة بيانية واضحة لأخلاق المنافقين وصفاتهم الذميمة. تؤكد أن المنافقين والمنافقات يتشابهون في طبيعتهم الشريرة، فهم نسيج واحد في البعد عن الحق. يأمرون بالمنكر بكل جرأة وينهون عن المعروف بكل خبث، قلبوا الفطرة السليمة والموازين الصحيحة. ويمسكون أيديهم عن الإنفاق في سبيل الله وعن فعل الخيرات، جبلوا على الشح والبخل والتقتير. لقد تناسوا أمر الله وشرعه، وغفلوا عن ذكره وحقوقه، فأعرضوا عنه وانشغلوا بمصالحهم الدنيوية الزائفة. لذلك، كان الجزاء من جنس العمل، فكما نسوا الله، جزاهم الله بالنسيان أي الخذلان والإهمال. حيث تركهم لعذابهم وشرورهم، وحرمهم توفيقه وهدايته، وأبعدهم عن رحمته الواسعة. ويختم سبحانه وتعالى وصفهم بأنهم هم الفاسقون حقًا، الخارجون عن طاعة الله وشرعه القويم. إنها دعوة للتأمل في هذه الصفات، والتحذير من الوقوع في شراك النفاق وسبله المظلمة. لكي نكون من أهل الإيمان الصادق الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وينفقون في سبيل الله.
الحي يعني الذي يمتلك حياة كاملة وأبدية، حياة لا بداية لها ولا نهاية، تختلف عن حياة المخلوقات التي تولد ثم تفنى.
هذا الاسم يوضح أن الله سبحانه وتعالى يمتلك حياة كاملة، وهو عالم بكل شيء، ويشاهد كل شيء، ويمسك بكل شيء في الكون. لا يصيبه نعاس ولا نوم.
تطوير midade.com