لقد بيَّن القرآن الكريم بوضوح أن من أهم وسائل حل المشكلات بين الزوجين أن يحاول كلٌّ منهما فهم وجهة نظر الآخر، وأن يتحاورا فيما بينهما بالحكمة والاحترام للوصول إلى حل.
اكتشفوا بعمق الحكمة الإلهية في الأدلة القرآنية التي تتناول إباحة الحرب، موضوع حيوي لمن يسعى لفهم أصول الشريعة ومقاصدها السامية. هذه الوثيقة ليست دعوة للعدوان، بل تعرض إطارًا منظمًا لظروف استثنائية؛ توضح الآيات الكريمة سياقات السماح بالقتال للدفاع عن النفس، ولرد الظلم والعدوان، ولحماية المستضعفين والمعاهدات، مع التأكيد على الضوابط الأخلاقية والشرعية الصارمة التي تحكمه. إنها تبين أن الغاية الأسمى هي تحقيق العدل والسلام ونصرة الحق، وتفند الشبهات وتوضح السياقات الصحيحة لهذه التشريعات، مقدمة رؤية متوازنة وعميقة لمفهوم الحرب في الإسلام، مادة أساسية لكل باحث ودارس ومهتم بفهم الإسلام الشامل.
هذه الآية الكريمة من سورة الأنعام (الآية 162) تُعد من أجمع الآيات وأكثرها عمقاً في بيان جوهر التوحيد الخالص لله تعالى، فهي إعلان صريح وشامل للمبدأ الأساسي لدين الإسلام. يوجه الله تعالى فيها عباده ليقروا بأن كل جانب من جوانب وجودهم، من أعظم العبادات كالصلاة والنسك (القرابين وكل ما يتقرب به إلى الله)، مروراً بكل تفاصيل الحياة اليومية وسعي الإنسان (مَحْيَايَ)، ووصولاً إلى لحظة الانتقال من الدنيا والموت عليها (وَمَمَاتِي)، كل هذه الأمور يجب أن تكون موجهة بالكامل لله وحده، رب العالمين، الذي لا شريك له في ملكه وتدبيره. هذه الآية تجسد قمة الإخلاص والتسليم لله تعالى، وتؤسس لمفهوم العبودية الشاملة التي لا تقتصر على جوانب معينة بل تمتد لتشمل كل نفس وحركة وسكون في حياة المؤمن. إنها دعوة ومنهج حياة للمؤمنين ليعيشوا ويموتوا على التوحيد، جاعلين الله غايتهم وهدفهم الأوحد في كل شيء، مما يورث الطمأنينة والسكينة في الدنيا والفوز العظيم في الآخرة، وهي شعار كل مؤمن حق يسعى لتحقيق كمال الإخلاص والعبودية لله في كل لحظة من حياته.
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ
وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ
وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ
وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا
تطوير midade.com